الشيخ محمد تقي التستري
87
قاموس الرجال
ولسعيد ! . وقيل : رؤي الحجّاج بعد موته ، فقيل له ما فعل اللّه بك ؟ فقال : قتلني لكلّ قتلة قتلة ، وقتلني بسعيد سبعين قتله « 1 » . أقول : وفي معارف ابن قتيبة : فأمر الحجّاج ، فضربت عنق سعيد ، فسقط رأسه إلى الأرض يتدحرج وهو يقول : لا إله إلّا اللّه ! فلم يزل كذلك حتّى أمر الحجّاج من وضع رجله على فيه ، فسكت « 2 » . وروى الطبري : أنّه لمّا أمر بضرب عنقه التبس عقله مكانه ، فجعل يقول : قيودنا قيودنا ! فظنّوا أنّه قال القيود الّتي على سعيد . فقطعوا رجليه من أنصاف ساقيه ! وأخذوا القيود . وروى أنّه لم يك بعده إلّا أربعين يوما . فكان إذا نام يراه في منامه يأخذ بمجامع ثوبه ، فيقول : يا عدوّ اللّه ! فيم قتلتني ؟ فيقول : مالي ولسعيد ! ما لي ولسعيد ! « 3 » . روى الدميري - في عنوان « اللبؤة » أنّه بعد أخذ رسل الحجّاج له تركوه في الطريق عند دير راهب ودخلوا الدير ، فرأوا بالليل لبؤة وأسدا أقبلا ؛ فلمّا دنيا منه تحكّكا به وتمسّحا به ، وربضا قريبا منه ! وأنّ الحجّاج لما أمر بقتله ضحك ! فقال : ما أضحكك ؟ وقد بلغني أن لك أربعين سنة لم تضحك ، قال : ضحكت عجبا من جرأتك على اللّه ومن حلم اللّه عليك . وروى أنّ الحسن البصري قال : كان أهل المشرق والمغرب محتاجين إلى علمه . وأنّ عمر بن عبد العزيز هو الّذي رأى الحجّاج في المنام جيفة منتنة ، وقال : قتلني بسعيد سبعين قتلة « 4 » . وروى الاختصاص خبر الكشّي الثاني « 5 » .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان : 2 / 116 . ( 2 ) معارف ابن قتيبة : 445 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 6 / 490 - 491 . ( 4 ) حياة الحيوان : 2 / 301 - 303 . ( 5 ) الإختصاص للمفيد : 205 .